مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

32

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المحقق النائيني من أنّ العقود الإذنية وجملة من الايقاعات يكفي في تحققها حقيقة نفس الإجازة ، فحتى إذا لم يمكن تصحيح سببية ما وقع منها فضولة بالإجازة كانت الإجازة كافية في انشاء تلك العقود والايقاعات حقيقة وبالحمل الشائع ، فتشمله أدلّة صحتها ونفوذها . وهذا ليس استثناءً بحسب الحقيقة بل تأكيد على صحتها وترتب آثارها - ولو من حين الإجازة - بالإجازة على كل حال ، أي حتى إذا قلنا ببطلان عقد الفضولي أو ايقاعه بالإجازة . ثانيها : إذا أريد بالإجازة اللاحقة تصحيح المعاملة لغير المالك المجيز ، كما إذا باع الغاصب مال الغير لنفسه وأراد المالك بالإجازة اللاحقة تنفيذ ذلك بأن تقع للغاصب لا للمالك ، أو أوصى الفضولي بمال الغير لنفسه فأجاز المالك بأن تقع للغير ؛ فإنّ العقد لا يمكن أن يقع لغير مالك العوضين لكي يصح بالإجازة . وهكذا إذا أريد بالإجازة تغيير طرف العقد كما إذا تغير المالك فأراد المالك الثاني إمضاء العقد الواقع لنفسه ، كما إذا مات مالك رأس المال أو الأرض في عقد المضاربة والمزارعة فأراد الوارث امضاء العقد الواقع عن نفسه ، فإنّ العقد مع المالك الجديد لم يكن منشأً فضولة لكي ينفذ بالإجازة . وتفصيل هذه الأبحاث في محلّها . إجازة العقود المتعددة : قد يكون التصرّف الفضولي الواقع على مال الغير عدّة تصرفات أو عقود ، فيقع الكلام حينئذٍ في إجازة المالك أحدها وأثره على باقي العقود . والعقود المتعددة قد تكون عرضية وقد تكون طولية مترتبة ، والعرضية منها تارة يكون الفضولي فيها شخصاً واحداً وأخرى يكون متعدداً في زمان واحد أو في أزمنة مختلفة . والأوّل : كما لو باع شخص مال زيد من عمرو ثمّ باعه من بكر ثمّ من خالد . . . . والثاني : كما لو باع أشخاص متعددون مال الغير في زمان واحد أو في أزمنة مختلفة . قال المحقق النائيني : « إنّ محلّ البحث إنّما هو في العقود الطولية من حيث